Home التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

::: إعلانات ســمــــا للاستشارات النطقية والسمعية :::


العودة   منتديات سما للاستشارات النطقية والسمعية > ::: ســمـــا ::: المنتـــــدى العـــــــام ::: > ::: ســمـــا ::: بأقــــــلام الأعــضـــــــاء :::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 03-05-2008, 11:32 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
A Y M A N
المدير العام سنابل الخير
 
الصورة الرمزية A Y M A N
 

 

 
إحصائية العضو









A Y M A N غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
A Y M A N is on a distinguished road

Present العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛



أحبتي الكــــرام

..."""... أعضاء المنتدى الغاليين ..."""...

تحيــــــــة من عند الله طيبـــــــة مباركـــــــــــة ... وبعـــــد ...؛

إليكم أهدي هذا الموضوع الذي أطلب من الله عز وجل أن ينال رضاكم


Flowers are symbols of Life, Goodness, and Beauty
الورود رموز للحياة والخير والجمال



... العقـــــل والعاطفــــــة ...

عندما نتعامل مع الناس فيجب علينا أن نجمع بين العقل والعاطفة في آن واحد، ولأننا ندرك تماماً أن من الناس من هو عقلاني بالفطرة فهو يتعامل مع الأمور والوقائع بعقلانية ( حرفية ) والبعض الآخر على النقيض فهو في كل تحركاته وسكناته عاطفي التوجه والميول، لكن في نظري أنه إذا كان المزج بين هذين السلوكين ضروري في حياة الإنسان واستقراره النفسي إلا أن ضرورته في تعامله مع الناس أشد وتواجده في العلاقات الانسانية أكثر أهمية.

ولأن الإنسان مجموعة من العواطف ولوجود درجات متفاوتة بين الناس في الوجدانيات كان لأهمية استحضار هذا المعنى حال التعامل مع الناس مهماً جداً، فمن يغفل هذا الجانب فهو يفوت على نفسه فرصاً عظمى للاستحواذ على قلوب الناس بل وعقولهم أيضاً، ومن يفوت هذا المعنى فهو يخسر الذوق والروعة الكلامية وانتقاء المفردات التي تأخذ بالعقل، فحتى لو كان من يقابلك ممن يتعامل مع الأشياء بعقلانية وموضوعية إلا أن مفتاح العقول هي القلوب، ف القلب هو الملك وبقية الأعضاء والجوارح جنود منقادون له منفذون لطلبه.

ولهذا حين نتأمل سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نجد العجب العجاب نرى أنه تعامل مع شخصيات متعددة فهذا حليم وهذا حاد الطبع وهذا شديد في الحق وهذا ذو أناة وذاك أعرابي فظ غليظ القلب ....الخ، ومع هذا نجد أنه عليه الصلاة والسلام كان آسراً بأسلوبه ساحراً في تعامله حيث كان يعرف مفتاح كل شخصية وما يناسبه من القول والفعل ومن ثم يستوعبه ويؤثر فيه.

وبخلاف هذا نجد من كان يغفل عن هذا المعنى يقع في كثير من الأخطاء فهو إن كان عاطفياً صرفاً فهو سيقع فخاً لعواطفه فالعقل هنا سياج للقلب المتقلب !!!، وإن كان عقلانياً صرفاً فهو سيجد صعوبة في فهم فلسفة التواصل الانساني، فكل تواصل بينك وبين الآخر فهو يمر بسلسة من التصورات ومزيج من الكلمات وخطأ واحد منك يجعلك تخسر هذا الشخص.

إن التواصل بينك وبين الآخرين لا يعتمد على من تكون أنت فقط!!!، فمعرفتك بنفسك ومعرفتك بضرورة استحضار العقل والعاطفة لا يكفي أحياناً بل لابد من معرفة الآخرين وسلوكهم وتصوراتهم وذلك حسب الدراية التي تكتسبها من خلال احتكاكك بالناس، ولهذا نرى من الناس من إذا جلس مع شخص جلسة أو جلستين فهو يفهمه ويعرف ميوله وفكره وخيالاته حتى لو لم يعش معه وبالتالي يعرف مفاتيح عقله واستراتيجياته في الاستجابة للأشياء، والبعض الآخر قد يدرك مفتاح شخصية الآخرين لكنه يفشل في التواصل معه بالأسلوب والكلام والفكر، والبعض يحسن التواصل لكن لا يدري بأية شيء يتواصل ولا المنطق الذي يحسن ولا يحسن.

علينا أن نتعلم لغة التواصل مع الآخرين بالعق والعاطفة معاً، وأن ندرك أنهم مجموعة من المشاعر والأفكار تختلف عنا ولها خصوصيتها ونمطيتها وشفرتها الخاصة، وألا نعجل بالحكم على الناس، وألا نجعل الظنون تقودنا في كل حال، بل لندع للفكر مساحة يتحرك فيها، ومن يعود نفسه على المرونة في التعامل مع الآخرين وحسن التعايش معهم فهو أقدر على إحداث التغيير في نفوسهم وقلوبهم وعقولهم.


إضافـــــــة مهمة :

يقول الله عز وجل في الآية الكريمة 74 من سورة البقرة:
( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْد ذَلك فَهِيَ كالحِجَارَةِ أوْ أشَدُّ قُسْوَةً وإنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وإنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَقّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ المَاءَ وإنّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وما اللهُ بِغَافِل عَمَّا تَعْمَلُونَ ).

الآية الشريفة جاءت في بني اسرائيل وضربت مثلاً جميلاً في قسوة قلوبهم; فإن دفتر أعمالهم مسوَّد على طول التاريخ، والتعصب واللجاجة والتحجج والغرور والضغينة تجاه الأنبياء والمقاومة قبال الحق من خصال هذا القوم العاصي والكافر لنعم الله.

الآية الشريفة جاءت بعد آيات حكت قصة بقرة بني اسرائيل; وخلاصة القصة محكية في الآيات 67 - 73 من سورة البقرة، والآية الشريفة حكت حالهم بعد ذلك بالقول: ( قَسَتْ فَهِيَ كالحِجَارَةِ أوْ أشدُّ قَسْوَةً ) أي لم تزد هذه الآية الكبرى القوم الا لجاجة وقسوة وتمرداً وعصياناً وانتهاكاً لحرمات الانبياء، وذلك بسبب قسوة قلوبهم تحجّرها.

إن مفردة ( قلب ) استخدمت 130 مائة وثلاثين مرة في القرآن، لكن يا ترى هل يراد من هذه المفردة ذلك العضو الصنوبري الذي يدق في الدقيقة أكثر من سبعين مرة في الجسم ليضخ دم الإنسان إلى جميع أجزاء جسمه مرتين في الدقيقة؟ إنَّ هذا العضو من عجائب خلق الله حقاً وله في الجسم وظائف مهمة، لكن مراد الله من القلب في القرآن ليس ذلك العضو.

وهنا نشير باقتضاب إلى مهام هذا العضو وذلك لايضاح اهميته:
أولاً:
تغذية جميع خلايا الجسم; إنَّ الاغذية التي تصل المعدة تمتزج مع ترشحات المعدة لتتهيّأ للذهاب إلى الأمعاء; وتتم عملية هضم وجذب الاغذية في الامعاء من خلال الدم، والأخير يوزعها على جميع خلايا الجسم وبذلك تتم عملية تغذية الجسم.

ثانياً:
ارواء الإنسان; إنَّ الجزء الاكبر من جسم الإنسان عبارة عن الماء واذا ما قلت نسبة الماء في الجسم فانه قد يؤول ذلك الامر إلى الموت إذا ما بلغ مستوى الجفاف.

ثالثاً:
ايصال الحرارة الموحدة للجسم; ان جسم الإنسان حار، لكن هل فكرتم من اين قدمت له هذه الحرارة ؟ ان الاوكسجين يدخل الجهاز التنفسي ومن خلال هذا الجهاز يدخل الدم ليصل من خلاله إلى جميع خلايا الجسم، واثر الاحتراق الذي يوجده الاوكسجين عند تركبه مع اغذية الخلايا تتولد حرارة تنتقل هذه الحرارة بشكل ثابت إلى جميع اجزاء الجسم بواسطة الدم.

رابعاً:
جمع المواد الزائدة والسمية ودفعها. إن احتراق الأغذية في الجسم يولد مواد سمية وزائدة يطرح جسم الإنسان بعضها من خلال الزفير وبعضها الاخر من خلال الكلية والادرار، وهذه العمليات كلها تتم من خلال الدم.
حقاً إن القلب مع هذا العمل المتواصل آية إلهية عظمى، فلو كان هذا القلب من حديد لصدأ وتلف خلال سبعين سنة من عمر الإنسان إلا أن قدرة الله اللامتناهية صنعت منه عضواً يعمل أكثر من مائة سنة في بعض الموارد، والمدهش هنا أنَّ القلب من الأعضاء التي تعمل ليل نهار وفي النوم واليقظة رغم أنَّ نشاطه عند النوم أقل.

ومن هنا نجد سر تعظيم المؤمنين وتمجيدهم مقولة الله تعالى: ( وفِي الأرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أنْفُسِكُمْ أفَلاَ تُبْصِرُونَ ).(الذاريات 21)، ولو لم يكن لدينا دليل على عظمة الخالق غير القلب لكان كافياً لادراك قدرته وحكمته السرمدية.

وهنا نعلم جيداً علم اليقين أنَّ المراد من القلب في الآية ليس ذلك العضو الصنوبري نقول هنا: إنَّ المراد منه هو العقل والعاطفة. يقول الله في سورة الاعراف الآية 179: ( وَلَهُم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا ) فالمراد من القلب هنا هو العقل والعاطفة; لأن الفهم والادراك من شأن العقل، كما أنّ الإحساس والشعور والحب والمعرفة من شأن العاطفة والعقل، وكنموذج على ذلك يقول الله في الاية 10 من سورة البقرة: ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فزَادَهُم اللهُ مَرَضَاً )، وهل يراد من القلب هنا هو ذلك العضو الصنوبري ؟ بالطبع لا، للأن ذلك العضو لا يتحرك من مكانه ولا يتزلزل بل المراد منه هو العاطفة والادراك.

ما أجمل ما قاله القرآن: ( وَفِي أنْفُسِكُم أفَلاَ تُبْصِرُونَ ).

هل قلب المنافق الصنوبري يعطل من جراء مرض النفاق؟ أو أنَّ مرض النفاق يؤدي إلى اتساع في صمام القلب؟، من الواضح أنَّه لا يراد من القلب ذلك العضو الصنوبري، ولا يراد من المرض تلك الحالة الطبيعية التي تعرض للإنسان وأعضائه، إنّ القلب هنا هو العقل والعاطفةاللتان قد يضعفان بسبب مرض النفاق إلى مستوى يسمحان للإنسان قتل الأبرياء في المساجد والطرقات والبيوت، حتى في حرم الأئمة ( عليه السلام )، فهما في الحقيقة يموتان.


ومما مضى نستنتج أن للقلب معنيين في القرآن والروايات:
1.العقل الانساني.
2.العواطف الإنسانية.

وهما ظاهرتان روحيتان يعدان مركزاً للادراك والشعور، ولهذا عندما يقال: ( لهم قلوب لكن لا يفقهون ) فان المراد كونهم يملكون القلب لكن ملكة الادراك عندهم معطلة وإذا قيل ( قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) فإنَّ المراد أنَّ عواطفهم ميتة.

القلب الذي في الاية 46 من سورة الحج ( فإنَّهَا لا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ التي فِي الصُّدُورِ )قد يعني ذلك العضو الصنوبري بقرينة ( في الصدور )، لكن هل الواقع كذلك؟

رغم أنَّ العقل ليس في صدر الإنسان، إلاّ أنَّ له ارتباطاً بالدماغ ولذلك نرى البعض قد تعطل دماغه لكنَّ قلبه لا زال يعمل. وعلى هذا فالصدر الذي في الاية ليس ذلك الجزء من البدن المكسو بالقفص بل المراد منه الروح. وعليه فالقلب هنا يعني العقل والإدراك، فمفهوم الآية هو ( العقول التي في الأرواح ).

وهناك إحتمال آخر وهو: رغم أنّ هذا العضو الصنوبري ليس مركزاً للعواطف والعقل، إلاّ أنَّ الأمر لا يخلو عن علاقة بينهما; وذلك لأن هناك علاقة مباشرة بين القلب والروح أو العقل والعاطفة فإن القلب يتأثر مباشرة وأولاً في أي ظاهرة تطرأ على الإنسان، فإذا واجه الإنسان موقفاً مفرحاً ازدادت ضربات قلبه وسرعت; وإذا واجه موقفاً مؤلماً شعر في قلبه التعب والثقل، وكذا الأمر في كل الحوادث والقضايا الروحية.
إنَّ العلاقة بين القضايا الروحية والقلب هي كالعلاقة بين الماء والعين وسطح الارض، إنَّ الماء يعلو من الطبقات التحتية للأرض ثم ينبع من نقطة خاصة من الأرض والظواهر الروحية مثل ذلك، فإنها تنبع من القلب، ومن خلال التفاسير الماضية يمكننا معرفة الكلام الالهي في الآية الكريمة ( قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ).

لكن كيف يمكن للقلب أنْ يَكُون أشدَّ قسوةً من الحجارة ؟

إنَّ القُرآن يعدّ ثلاث بركات من بركات الحجارة:

الأُولى:
بعض الاحجار في الجبال تتفجر لينبع منها الماء والأنهار وبجريانه تُروى المزارع والنباتات والحيوانات. نعم، ان للحجارة بركة التفجر لينبع الماء، وهي بركة عظيمة إلاّ أنَّ قلوب بني اسرائيل لا ينبع منها الفضيلة ولا العلم ولا الحكمة كما انها ليست مراكز للعواطف والحب والحنان; إنَّ قُلُوبهم أشدّ قَسوة من الحجارة حقاً.

الثانية:
إنَّ من الاحجار تتشقق لتضم في شقوقها مقداراً من الماء. ورغم أنَّ هذا الماء لا يروي المزارع والحيوانات، إلاّ أنه قد ينقذ حياة سائر عطشان. أمّا قلوب بني اسرائيل فهي لا تضم حتى ذلك المقدار القليل من المحبة والحنان.

الثالثة:
بعض الاحجار تهبط وتسقط خشية من الله وخضوعاً امام قدرته واستطاعته العظمى كما تؤكد ذلك الآية 21 من سورة الحشر ( لَوْ أنْزَلْنَا هذا القُرْآنَ عَلَى جَبَل لَرَأيْتَه خاَشِعاً مُتَصَدّعاً مِن خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُها للنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفكَرُونَ ).

إن خضوع وخشوع الأحجار والجبال أمام قدرة الله وعظمته وتسبيحها عموماً أمر يمكن استظهاره من الآيات العديدة للقرآن، والآية 44 من سورة الإسراء نموذج على ذلك: ( وَإنْ مِنْ شَيء إلاّ يُسَبّحُ بِحَمْدِه وَلَكِن لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيْحَهُم...)(1) وقد اعتبر بعض المفسرين الجمادات حية ومنحها حياة ذات نوع خاص من الشعور والاحساس الذاتي يختلف عن الشعور الإنساني، فشعورها مثل تسبيحها الذي لا يُفقه ( لا يَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم ) حيث نجد مقابل الحمد والخشوع والخضوع أمام الله القادر الذي يشهد من الموجودات وبخاصة الاحجار قلوباً قاسية لا تسبّح ولا تذكر الله ولا تخضع أمامه.


وأخيـــــــــــراً أقول:

إن للانسان قوتان قوة العقل والفكر وقوة العاطفة الإنسانية، والجهاز الذي يستطيع الإنسان من خلاله فهم الحقائق يقال له عقل، وكل ما يدركه الإنسان ويفهمه يتم من خلال عقله.

أمّا العاطفة فهي القوة التي يتمكن الإنسان من خلالها ادراك القضايا الأخلاقية مثل الحب والبغض، فنحن مثلا نتأثر من جراء سماعنا للمجازر الجماعية التي كانت ترتكب وما زالت من قبل أناس فقدوا العاطفة في الدولة المسلمة ( فلسطين ، الصومال ، البوسنة والهرسك، الجزائر ، العراق ، الشيشان ، ...... ).

إنّ هذه الأحاسيس تتعلق بقوة العاطفة الإنسانية، والشعوب الإنسانية حية ما دامت عواطفها حية، وفي الحقيقة إن موت هذه العواطف يعني موت المجتمعات البشرية.

تباً للإنسان في اليوم الذي تموت فيه عواطفه حباً للدنيا; فإنّه يصبح انذاك إنساناً خطراً أخطر من الحيوان المفترس والوحشي!

* من الذي صنع القنابل الكيمياوية؟ العلماء الذين فقدوا عواطفهم حباً للدنيا، أولئك الذين اشتروا العواطف الانسانية بالدولارات وغضوا أطرافهم عن الذين قتلوا في حلبجة! من هم الذين قصفوا مدينتي هيروشيما وناكازاكي وقتلوا فيهما مئات الالاف بالقنابل النووية في لحظة، إنهم العلماء الذين ماتت عندهم العواطف والذين لم يأثروا من الإنسانية شيئاً، والذين يرون اللذة في تدمير الاخرين! من هم الذين زرعوا اكثر من عشرين مليون لغم من النوع المضاد للافراد على سطح الكرة الأرضية؟ هم أولئك الذين اتسموا بصفات حيوانية ولم يأثروا من الإنسانية إلا اسمها وما كان لهم نصيب من العواطف الإنسانية.

إنَّ العالم قرر منع تصنيع هذا النوع من اللغم; وذلك لاجل كونها غير أخلاقية وذات أبعاد غير إنسانية; إلا أن الدولة العطوفة والمهتمة بحقوق البشر، أي أمريكا، خالفت ذلك، كما خالفت مشروع حضر تصنيع اسلحة الدمار الشامل رغم تظاهرها بالدفاع عن حقوق البشر وتزعمها لمنظمات انسانية تهتم بهذه المجالات، هذا كله بسبب الضغوط التي تمارسها اسرائيل والصهاينة المنافقين على أمريكا، وهي تستخدم هذه المنظمات والآليات الاعلامية دائماً لأجل تدمير الأعداء، وكأنّ رعاية حقوق البشر أمر ينبغي ان يحصل في الدول المناهضة لامريكا فحسب دون الصديقة لها.


وهنا أقول وبكل يقين إن اختلاف الإنسان عن الحيوان في أنَّ الأول يتمتع بالعقل والعاطفة، أو بتعبير آخر يمكنه الادراك والشعور، أمّا الحيوان فإنه يفقد هذين الامتيازين، ورغم أنَّ بعض الحيوانات تحظى بذكاء واحساس ضعيفين وفي بعضها نرى نوعاً خاصاً من العاطفة البسيطة، كدفاع الدجاجة عن أفراخها عند الإحساس بالخطر، فإنَّ هذا لا يعد شيئاً بالنسبة للعاطفة الإنسانية، بل إنَّ بعض الحيوانات تأكل أفراخها وبعضها الاخر تطرد أفراخها عند البلوغ.

إن الإنسان إذا فقد عقله عُدَّ أحمقاً ولا يستحق اطلاق الإنسان عليه، أمّا إذا فقد العاطفة فسوف لا يرى معنى للترحم والمروة والحب والعشق، فهو حينئذ بهيمة بل أسوأ حالاً.

آهااااااااااات الزمن:
ومن المؤسف أنَّ عالم اليوم عالم يخلو من العواطف رغم أنَّ الإنسان بلغ المدارج العليا في مجال العلم والمعرفة وقد حصل على المزيد من التقنيات، إلاَّ أنَّه بنفس المقدار فقد العواطف والأحاسيس البشرية في ذات الوقت.

إنَّ القيم في الدول الصناعية هي المال والمادة; أمّا سلعة المحبة والعاطفة فغير متوفرة، وإذا وجدت فلا مشتري لها!، إنَّ العواطف هناك حتى في العائلة الواحدة قليلة وضعيفة، الوالدان يتخلاّن عن أبنائهما بمجرد أن يبلغوا، والأولاد يتخلون عن والديهم بمجرد أن يشيبوا ويضعفوا، وإذا شعروا بعاطفة جزئية تجاههم أودعوهم في دار العجزة، وتركوا السؤال عنهم حتى الموت، إنَّ البيئة التي تفقد العواطف لا تجد معنى لإعانة الفقراء والمحتاجين.

ولأجل هذه الشواهد نعتقد أنَّ الغرب لا قدرة له على استيعاب المفاهيم الإسلامية الرفيعة، مثل الشهادة والجهاد والإيثار واعانة المحتاجين وغيرها، وحتى دفاعهم عن حقوق البشر لا يكشف عن عواطفهم، بل إنها وسيلة لتدمير وتسقيط أعدائهم، فإذا قُتل اسرائيلي صهيوني مثلاً على يد فلسطيني في عملية استشهادية ارتفعت أصوات مدوية لهذه الموجودات الفاقدة للعواطف; وذلك دفاعاً عن حقوق البشر، إلاَّ أنه عند مقتل النساء والرجال والأطفال والشباب في غـــــــــــــــزة اليوم وأمس وتقطّع أبدانهم إرباً إرباً لا تثار حفيضة هؤلاء المنافقين المترائين، وكأنه لم يحدث شيء أبداً.


نحن والحمد لله لدينا دين، والدين هو أهم عامل يقوي العاطفة الإنسانية; وذلك لأن الدين عُرّف في الروايات ( بالحب والبغض ) أي محبة المسلمين وبغض الكافرين، والقلب الذي يخلو من الحب ليس قلباً بل قطعة من الحجر، وليس أهلاً لاستقبال نعم الجنة، بل أهل لعقوبة جهنم.





بارك الله فيــــــــــــكم
وأرجو أن يكون الموضوع قد نال رضاكم

أشكركـــــــــــــم

..."""... لا تنسوني من جميل الدعاء في جميل الأوقات ..."""...


تقبــــــلوا تحياتـــــــــي ... ولكم مني كل الفضـــــــل ... ؛






من ليـــس له هـــــــدف

معلـــــــوم ومحســـــــوب ومـــــــدروس ومكتـــــــوب

ليعلــم جيداً أنه لا محالة سيكــون من ضمن مخططــات الآخرين

لتحقيــــق أهدافهـــــم الشخصيـــــة

التي وضعوهــــا لأنفسهــــم وخطوهــــا بأيديهــــم





 

 

التوقيع

ستظل الكتابة هماً يؤرق كل أصحاب الرسالات
وسيبقى الحرف وستبقى الكلمة وسيفنى الجميع تباعاً
فما أروع أن تخلق فكرة وأن تحمل هماً
وما أجمل أن تنشر تلك الفكرة
لكن الأجمل أن تجد من تقتسم معه ذلك الهم
وسيظل الحرف وستظل الكلمة أسمى شيء
لكن أسمى ذلك الأسمى
أن تحتضن تلك الكلمة ـ دون تردد ـ
عين تشاركك نفس الهم

 

آخـر مواضيعي
 

   

رد مع اقتباس

أغيثوا غزة ... أين أنتم يا مسلمون ؟؟؟ أين أنتم يا عرب ؟؟؟

اللهم يا مجيب يا من برحمته نستغيث | أسالك أن تأخد بأيدي اخواننا المسلمين في كل مكان | اللهم كن مع اخواننا في غزة | اللهم أعنهم على أعدائهم | اللهم ان غزة تستغيث فأغثها | اللهم إن الاقصى يستغيث فأغثه | اللهم اجبر كسر الثكالى في غزة وفلسطين | اللهم إن غزة برحمتك تستغيث فأغثها | اللهم إن الاقصى برحمتك يستغيث فاغثه

قديم 03-05-2008, 05:09 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
التمساحة
مشرفة منتدى المواضيع المتميزة والمنتدى العام
 
الصورة الرمزية التمساحة
 

 

 
إحصائية العضو








التمساحة غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
التمساحة is on a distinguished road

Rose رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛


"ألا إن في الجسد مضغة إذاصلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي و معلمي أيمن

بارك الله فيك وجزاك كل خير
مشكورة لمجهودك الرائع والطيب موضوع أكثر من رائع
وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك
اللهم تقبل منا ومنك صالح الأعمال


اللهم إجعلنا ممن يورثون الجنان ويبشرون بروح وريحان ورب غير غضبان

 

 

التوقيع

العـدل أساس المـلك
سبحانك اللهمّ وبحمدك ... أشهد أن لا إله إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك
How perfect You are O Allah and I praise You
I bear witness that none has the right
to be worshipped except You
I seek Your forgiveness and turn in repentance to You

 

آخـر مواضيعي
 

   

رد مع اقتباس

قديم 03-10-2008, 10:05 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
A B D O
المشرف الفنى للمنتديات
 
الصورة الرمزية A B D O
 

 

 
إحصائية العضو








A B D O غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
A B D O is on a distinguished road

افتراضي رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛



إن كان العقل هو كومة من الذبذبات الشعورية التي يخلقها بنفسة ويكتلها في هيئة حزم لتنشر فيما بعد في سائر اجزاء واعضاء الجسم ومن ضمنها القلب ، لماذا تنسب كل المشاعر الإنسانية من كره وحب إلى القلب ؟ أوليس العقل هو الأولى بهذا النسب ... أو أن هذا مجرد عذر يطلقة البعض عندما يناقضون أنفسهم بدون سبب يقبل به العقل فيطلقون شرارات الذنب على القلب لأنه غير " عاقل " لما يفعل ؟ كأن يقال " القلب وما يهوى " اي ان القلب جاهل ولا يعرف المنطق ، فعند إذن يعذر.. أتذكر أغنية " جني في زجاجة " للمغنية " كرستينا أجليرا " حيث تقول في الأغنية ( قلبي يقول أن اذهب لك ، ولكن عقلي يمنعني ) ، قد ضربت عين الحقيقة .. القلب هنا تقصد به " رغبة غير منطقية ليس فيها اي نوع من التفكير " والعقل " تقصد به ان بعد التفكير في الأمر تظهر صحة عدم الذهاب" ، إذن فالقلب أضعف من أن " يأمر " أو يطلب أي شي، ولكن الحقيقة أن القلب قد قبل بدور " المرقع " حيث أنه سمح لنفسه بأن يكون ترقيعة الأسباب الغير منطقية والغير سوية بالنسبة لشخص يحمل في قمته عقلا! أنه فقط أمر غير منطقي بالنسبة لي ؟!؟!؟






اشكرك على الموضوع استاذ ايمن


بارك الله فيك






ننتظر منك الجديد ان شاء الله

 

 

   

رد مع اقتباس

قديم 03-10-2008, 10:29 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
كلي أمل
سما مميز
 
الصورة الرمزية كلي أمل
 

 

 
إحصائية العضو








كلي أمل غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
كلي أمل is on a distinguished road

Ip رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛




سبحان الله
باسم الله ما شاء الله
موضوع متكامل
نفعنا الله و اياك بما قدمت يمناك


موضوع رائع .... اللهم زد علمك

العقل والعاطفة وجهان لعملة واحدة لا ينفصلا ابدا









 

 

   

رد مع اقتباس

قديم 07-23-2009, 05:43 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الفراشه
سما ماسى
 
الصورة الرمزية الفراشه
 

 

 
إحصائية العضو








الفراشه غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفراشه is on a distinguished road

افتراضي رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛


ف القلب هو الملك وبقية الأعضاء والجوارح جنود منقادون له منفذون لطلبه.

ماشاء الله موضوع رائع لك مني كل التقدير


 

 

التوقيع


 

آخـر مواضيعي
 

   

رد مع اقتباس

قديم 12-10-2009, 12:21 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
صفاء ونقاء
سما ماسى
 
الصورة الرمزية صفاء ونقاء
 

 

 
إحصائية العضو








صفاء ونقاء غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
صفاء ونقاء is on a distinguished road

افتراضي رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛


موضوع راااائع
شكراً جزيلاً لك على الطرح الراااائع والجهد الواضح في هذا العمل
أشكرك الأخ ايمن وبانتظار جديدك القاااادم بشغف!!
~ مع خالص تحياتي ~
صفاء ونقاء

 

 

التوقيع

 

آخـر مواضيعي
 


التعديل الأخير تم بواسطة A Y M A N ; 12-10-2009 الساعة 06:38 PM.

   

رد مع اقتباس

قديم 01-02-2010, 12:36 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مودي
مشرف سما الرياضى
 
الصورة الرمزية مودي
 

 

 
إحصائية العضو








مودي غير متواجد حالياً



أغيثوا غزة

 

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مودي is on a distinguished road

افتراضي رد: العقـــل ... والعاطفـــة ... ؛


الله الله الله


















بجد مواضيعك كلها تحفه


اللهم زد من علمك

 

 

التوقيع

.


.
.
.
.
.
.
.


 

آخـر مواضيعي
 

   

رد مع اقتباس

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الحقوق محفوظة لموقع ســمــــا للإستشارات النطقية والسمعية
جميع الآراء و المشاركات الموجودة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تعبر عن رأى كاتبها
تصميم و تطوير شبكة حبيبه التطويرية